أنا أكرة الربيع .. فالربيع بحضوره غيبك.
كان صديقي يشتكي من مرافقته أمه إلى السوق وطلباتها اللامنتهية ... حدث عادي ليس بالضرورة أن يكون محزناً أو مفرحاً لكنني بكيت كثيراً حينها ... افتقدتك!
تمنيت لو أنني أرافقك إلى أي مكان وتمنيت لو أنك تطلبين مني ألف طلب ... لأملك فرصة واحدة فقط بعد لكي أتذمر ربما من طلباتك الكثيرة.
لم يعرف أحداً غيرك كنه مواساتي .. لا أخ أو أخت لا صديق أو صديقة .. لا أب ولا حبيب . لم يستطب دمعي مكاناً سوى صدرك، فلمن ألجأ عندما أبكيك .. لمن غير وحدتي بدونك.
غيبك الربيع وها هو يعود الأن مرة أخرى لتتفتح زهراته على كل حزن أخفيته في قلبي خريفاً كئيباً وشتاءاً متثاقل الخطوات ...
يقولون أن من لا يصلي لا يقبل دعاء له ... لقد قررت أن أصلي من أجلك لعل الله أينما كان أن يتقبل رجائي إليه بأن تكوني بخير ...
صغيراك ما زالا يتخبطان في هذه الحياة لقد كنت أضعف مما توقعتي ولم استطع حتى الأن تحقيق ما أوصيتني به .. صغيراك يكبران لكن ببطء .. يفتقدانك كثيراً لكنهما بخير.
أريد أن يرحل الربيع سريعاً كما أريد أن أبكيك في العلن ... لكنني حتى اللحظة لا أستطيع سوى أن أعيش ربيعاً آخر يشعرني بالغثيان من روعة جماله وأن أبكي في لياليه الطويلة ... وحدي
أبكي ملجأي الوحيد إذا حزنت من فرط الحب أو فرط الحياة .. أن أبكي حضنك الذي افتقده بشدة الأن ... اشتقت إليك أمي







