قديماً .. كنت أعتقد أن العبادة مقصورة فقط على الإله ... كانت عبادتي لا تتعدى دروس الدين التي اتلقى في المدرسة أو في البيت ! كانت أدنى من أن تكون إيماناً حتى ...
أما اليوم فقد تعلمت طقوس جديدة للعبادة؛ فأنا أعبد كل شيء أراه .. أراه بحق! والرب لا يغضب ولن يغضب كما كان يظن "معلمي السابقين" ..
أعبد حجراً .. إن أوحى لي بعظمة؛ فتهيأ جبلاً أو مبنًى؛ بيتاً .. أو مسجد أو معبد.
أعبد شجرة ... إن أوحت لي بحياة .. فاخضرت أو اصفرت أو حتى تعرت !
والأن ... أعبد إنساناً؛ إذ لا يوحي لي إلا بالجمال .. الجمال الخالص الكامل عن أي خلل أو عيب.
وملهمي أعبدهم إلى أن ينتهي الغموض وتكتمل الرؤيا ... حينها فقط تزهر الروح فأعلم ما لم أكن أعلم! فالروح تختار؛ فأرى وتختار فلا أرى ...
أحياناً أسمعهم؛ معبودي .. فينبض القلب، أو تتسارع دقاته فأعلم أن وقت الرؤيا قد حان .. فتنظر الروح؛ إن شاءت .. علها تختبر روعة الشيء الجديد .. أو تتوارى فلا أرى ولا أسمع .. وعندها فقط أعلم أن الله شاء!
فقط تعلمت أيضاً أنه لا يغضب؛ إذ كان هو من كون عظمة وجمال الأشياء؛ خلق حياة ومن ثم بعث الأرواح .. فاصطفى تلك التي ترى وتسمع وأدنى بعيداً تلك التي لم تتعلم بعد ... إلى حين !

No comments:
Post a Comment