احساسي به لم يكن عادياً أبداً فقد مرت بي الأف الوجوه دون أن أشعر بذاتي يوماً، كنت أشعر أني لست إلا ظلاً شارداً .. إحساس بلا معنى كان يقودني للهروب والصمت، وكان يزرعني في غابات حزن وموت .. كان الحد الأقصى للبقاء جداراً صامتاً ارتكز عليه بلاحراك أو وجود .. وبلا أنا ..
وفجأة شعرت أنني هنا، شعرت لأول مرة أني موجودة، شعرت بمعنى الحياة حين رأيته .. كان يبتعد ببطء وقلبي يبتعد عني .. صدى صوت كان أصل يموت في أعماقي وأنا أصرخ واناديه؛ أن توقف قليلاً .. أن إنتظر حتى أصل القمر .. يتمرد لساني، فلم أكره الصمت يوماً، بل عشقته بجنون وأمنت به لغة حقيقية .. ولكن حين غاب بين الوجود وابتعد لم أعد اطيق الصمت .. فكرهت صمتي وضياعي وغربتي .. وكرهت أن أغيب من محيط نظراته وأنا أعلم أنه سكن أعماقي وكل كلمة من كلماتي الممزقة. منذ تلك اللحظة الخالدة .. بدأ يعيش أياماً اعدها عمري، ولم يعد يسكن رأسي أي فكرة أخرى غير طيفه، ولم يعد في ليالي حلماً أخر غير رؤيته مرة ومرات .. فقد أزهر رسمه في قلبي غابة من الحب والانتماء.
نعم ... هكذا هي الأمور، ويومها كانت اللحظة الأولى .. وكنت أنا .. وبدأ قلبي يتكون . ويكبر في لحظة تلو الأخرى .. إمتدت كلماته في داخلي مروجاً من النور والفرح .. لكن كلمة واحدة لم تستطع الوصول، لم تستطيع التمرد عليه وعلى ذاتها .. لم تستطيع أن تجتازه فتجتازني.
لا رفيق قلبي، ليس كلامي غريباً .. فأنت فقط ..أنت الساكن في قلبي منذ أشرقت أول شمس في الوجود، منذ عرفت الدموع طريقها إلى العيون .. كان حبك زهرة بيضاء تترعرع في قلبي وتدفعني للخروج والبحث عنك .. ففي منعطفات قلبي النابض؛ اسمك .. كيف لا يا قدري ولولاك ما كانت الحياة لتبدأ؟!
حين تهطل قطرات الليل على مقعدي، حين تنهمر الذكريات داخل رأسي كالمطر .. تلوح أنت من البعيد، قمر جريء ينير سمائي، يشاركني غرقي في الغربة .. بعيداً عنك وعن عالم أحلم أن أعيش به .. مر طيفك من تحت اجنحته ذات يوماً دافئ؛ كهذا اليوم .. تلوح ملامح وجهك الرائع الرائع .. من بين حطام الحاجز الأخير بين العالمين .. تتراقص رموشك كغابات صنوبر في كل طرفة عين منك .. شوق غريب يسري في أنحائي .. يحملني فجأة لأهبط بين التفاصيل الساكنة على اعتاب المساء ... هناك في مملكة الأحلام، حيث أنت .. هناك فقط صديق أحلامي، للحياة معنى، وللأزهار رائحة خارقة .. تشبهك. هناك فقط يمكن أن تصبح الأشياء ذاتها بعيداً عن المعاني الهزيلة. هناك فقط يصبح اسمك قدراً يسكنني كل صباح ويخلقني من حطامي مرة جديدة .. يزرعني فكرة سريعة في خيال متمرد، ويمضي بي بعيداً .. هناك فقط يصبح اسمك الشكل الحقيقي للحياة.
عذراً ايها الحلم الخالد، فلم أعد أطيق الانتظار أكثر، ولم أعد أقدر الإبتعاد عن ظلي، فلا زلت حتى اللحظة أضعف من قدري، وأضعف من هروبي .. اقتحمني حتى أدق تفاصيلي . فدفئك ما ينير ظلمتي، وذكراك الخضراء باتت الهة عاشقة تسكن كل الأماكن.
أجل صديق رحلتي، هكذا أنت وهكذا أنا منذ رأيتك أول مرة .. وحتى الأخيرة.وأصبحت أنا رفيق عمري. معلقة كغصن ذابل بين غابات عينيك .. فلا تراني ولا احجب عنك رؤية غيري. وأصبحت أنت الشمعة الأخيرة التي تضيء العتمة القارعة في أعماقي .. نورك يخترقني كالحنين .. احساسي بالحاجة لرؤيتك مرة أخرى يسيطر علي، يدفعني لأرسم وجهك الرائع فوق كل الوجوه المتناثرة في المكان .. واسمك يرتسم في كل ذكرياتي .. وفوق طاولتي تتناثر حروفه، بين أوراقي الصفراء لتحييها .. وتعطر غربتي .. صوتك .. صمت كقصص الحب، يجذبني للعودة مرة أخرى .. حيث كنت .. فتجتاحني فجأة رغبة جامحة لأعيش من جديد.
نعم، زهرة أحلامي، أخرج من بين أنياب الحزن لأبحث عنك، أطارد ظلي الملتصق بنظرتك المسافرة إلى أخر المكان .. ابحث بين أزهار المساء عن زهرة حمراء كالحرية .. زهرة أجمل من ذلك بكثير. رائحة جميلة أعرفها وأدركها، تشاركني ليالي المتبقية .. تسافر مع أخر إبتسامة كانت هنا، ورحلت .. تتركني وتمضي لأجلس هنا وانتظرها .. أنتظر أن تعود مرة أخرى .. فربما يصبح الحلم يوماً ما حقيقة .. ربما
وفجأة شعرت أنني هنا، شعرت لأول مرة أني موجودة، شعرت بمعنى الحياة حين رأيته .. كان يبتعد ببطء وقلبي يبتعد عني .. صدى صوت كان أصل يموت في أعماقي وأنا أصرخ واناديه؛ أن توقف قليلاً .. أن إنتظر حتى أصل القمر .. يتمرد لساني، فلم أكره الصمت يوماً، بل عشقته بجنون وأمنت به لغة حقيقية .. ولكن حين غاب بين الوجود وابتعد لم أعد اطيق الصمت .. فكرهت صمتي وضياعي وغربتي .. وكرهت أن أغيب من محيط نظراته وأنا أعلم أنه سكن أعماقي وكل كلمة من كلماتي الممزقة. منذ تلك اللحظة الخالدة .. بدأ يعيش أياماً اعدها عمري، ولم يعد يسكن رأسي أي فكرة أخرى غير طيفه، ولم يعد في ليالي حلماً أخر غير رؤيته مرة ومرات .. فقد أزهر رسمه في قلبي غابة من الحب والانتماء.
نعم ... هكذا هي الأمور، ويومها كانت اللحظة الأولى .. وكنت أنا .. وبدأ قلبي يتكون . ويكبر في لحظة تلو الأخرى .. إمتدت كلماته في داخلي مروجاً من النور والفرح .. لكن كلمة واحدة لم تستطع الوصول، لم تستطيع التمرد عليه وعلى ذاتها .. لم تستطيع أن تجتازه فتجتازني.
لا رفيق قلبي، ليس كلامي غريباً .. فأنت فقط ..أنت الساكن في قلبي منذ أشرقت أول شمس في الوجود، منذ عرفت الدموع طريقها إلى العيون .. كان حبك زهرة بيضاء تترعرع في قلبي وتدفعني للخروج والبحث عنك .. ففي منعطفات قلبي النابض؛ اسمك .. كيف لا يا قدري ولولاك ما كانت الحياة لتبدأ؟!
حين تهطل قطرات الليل على مقعدي، حين تنهمر الذكريات داخل رأسي كالمطر .. تلوح أنت من البعيد، قمر جريء ينير سمائي، يشاركني غرقي في الغربة .. بعيداً عنك وعن عالم أحلم أن أعيش به .. مر طيفك من تحت اجنحته ذات يوماً دافئ؛ كهذا اليوم .. تلوح ملامح وجهك الرائع الرائع .. من بين حطام الحاجز الأخير بين العالمين .. تتراقص رموشك كغابات صنوبر في كل طرفة عين منك .. شوق غريب يسري في أنحائي .. يحملني فجأة لأهبط بين التفاصيل الساكنة على اعتاب المساء ... هناك في مملكة الأحلام، حيث أنت .. هناك فقط صديق أحلامي، للحياة معنى، وللأزهار رائحة خارقة .. تشبهك. هناك فقط يمكن أن تصبح الأشياء ذاتها بعيداً عن المعاني الهزيلة. هناك فقط يصبح اسمك قدراً يسكنني كل صباح ويخلقني من حطامي مرة جديدة .. يزرعني فكرة سريعة في خيال متمرد، ويمضي بي بعيداً .. هناك فقط يصبح اسمك الشكل الحقيقي للحياة.
عذراً ايها الحلم الخالد، فلم أعد أطيق الانتظار أكثر، ولم أعد أقدر الإبتعاد عن ظلي، فلا زلت حتى اللحظة أضعف من قدري، وأضعف من هروبي .. اقتحمني حتى أدق تفاصيلي . فدفئك ما ينير ظلمتي، وذكراك الخضراء باتت الهة عاشقة تسكن كل الأماكن.
أجل صديق رحلتي، هكذا أنت وهكذا أنا منذ رأيتك أول مرة .. وحتى الأخيرة.وأصبحت أنا رفيق عمري. معلقة كغصن ذابل بين غابات عينيك .. فلا تراني ولا احجب عنك رؤية غيري. وأصبحت أنت الشمعة الأخيرة التي تضيء العتمة القارعة في أعماقي .. نورك يخترقني كالحنين .. احساسي بالحاجة لرؤيتك مرة أخرى يسيطر علي، يدفعني لأرسم وجهك الرائع فوق كل الوجوه المتناثرة في المكان .. واسمك يرتسم في كل ذكرياتي .. وفوق طاولتي تتناثر حروفه، بين أوراقي الصفراء لتحييها .. وتعطر غربتي .. صوتك .. صمت كقصص الحب، يجذبني للعودة مرة أخرى .. حيث كنت .. فتجتاحني فجأة رغبة جامحة لأعيش من جديد.
نعم، زهرة أحلامي، أخرج من بين أنياب الحزن لأبحث عنك، أطارد ظلي الملتصق بنظرتك المسافرة إلى أخر المكان .. ابحث بين أزهار المساء عن زهرة حمراء كالحرية .. زهرة أجمل من ذلك بكثير. رائحة جميلة أعرفها وأدركها، تشاركني ليالي المتبقية .. تسافر مع أخر إبتسامة كانت هنا، ورحلت .. تتركني وتمضي لأجلس هنا وانتظرها .. أنتظر أن تعود مرة أخرى .. فربما يصبح الحلم يوماً ما حقيقة .. ربما

No comments:
Post a Comment