Friday, March 18, 2011

ولكن هل اتخذ القرار بالفعل؟!

وكل يوم جديد يحمل معه حقائق جديدة .. خيارات جديدة .. وبالتالي قرارات جديدة غير تلك التي اقسمنا على تنفيذها في الأمس.
إلى أين نحن ذاهبون من هنا؟ وكأن "هنا" ... هذا المكان بالتحديد وفي هذا الوقت بالذات كانت البداية .. ولكنه كان بالفعل "هنا" في رأسي هذا المكان .. ونقطة البداية هذه وأنا كنت ابحث عنها مع علمي الأكيد بجميع احداثياتها في عقلي .. تتلاشى في لحظات وتسطع كنجم صيفي في لحظات أخرى ليبهرني توهجها إلى تلك الدرجة التي تدفع بكل طاقتي للتلاشي .. وتبقى هي وأنا اذود بنفسي إلى الاختفاء من جديد ...
إتخاذ القرارات هي العملية الأصعب في تاريخ البشرية .. وأسهلها على الإطلاق! تستغرق هذه العملية كل الوقت الذي ندخره منذ لحظة ولادتنا الأولى ولا تحتاج بالفعل إلا لثواني معدودات لكي تتم. بعدها تخلق حياة وتذوي أخرى .. لا شيء يبقى كما كان بعد إتخاذ القرار ولا حتى نحن .. حياة جديدة هي وجل ما فيها هو ذلك القرار. صائب كان أم لا .. لا يهم ... بالأحرى من الغباء مجرد التفكير حتى بمدى صحة أو صواب ذلك القرار .. ما يهم هو إنه قد تم وأنهى بذلك معه اية خيارات أخرى محتملة!
البعض في هذه المرحلة ينهار على مشارف تلك الحياة الجديدة ويتوق للعودة .. لكن لا سبيل سوى المضي قدماً .. البعض الأخر تعمي عينيه نشوة السعادة بما قد أنجز وروعة ما وجد من حياة أخرى .. لكن معظم الأشخاص لا يلاحظون الفرق بين ما كان وما أصبح! لا لضعف بصيرتهم بل لوهن تلك القرارات وعجزها عن إثبات قدرتها على التغيير ... لم يسطع نجمهم بما فيه الكفاية أو لربما لم تغذيه الطاقة المناسبة ...
لكن نجمي أنا قد تلاشى .. إختفى ... وأخذ كل طاقتي معه .. لم تبقى سوى تلك الإحداثيات الواضحة والباقية في رأسي لا محالة لتذكرني بنوعية تلك الحياة الجديدة التي اخترتها. سعيدة ... تعيسة .. حقيقة غير مهمة .. غير مهمة هي أبداً "النعوت" في هذه المرحلة ... الاستمرارية هي ما يجب أن أفكر فيه ... ما سيغذي نجمي الذي يذوي ببطء .. لكن لا مصادر للطاقة الأن وقد نفذت مصادري أجمع ... استنفذها قراري الأخير بأن لا أعود .. وللأسف قد عدت !! وهذه حقيقة أخرى .. حياة أخرى تنشيني للحظة خياراتها الجديدة ... هذه حياة

No comments:

Post a Comment