عندما أعيد النظر بما قد ألفت أن اسميه حباً اصطدم بألف تأويل اخترعته لهذه المشاعر ... لم يكن موجوداً ولايزال غير موجود؛ هذا الذي أسميه عبثاً "حب" ... لا يوجد غير سعينا اللاهث إلى حالة من تقبل سطوة الأخر علينا .. فاستقرار مؤقت إلى حين زوال هذه السطوة ... حاجة إلى تبادل شيء ما ... أفكار، أحداث، مشاعر، أو حتى إتصال جسدي ليطفيء رغبة ما بداخلنا والعجيب بالأمر أن لا أحد قادر على تحقيق هذه الرغبة إلا ذلك الأخر بعينه ومهما زادت أو نقصت صفاته المثلى من حسن خلق أو خلق!
ينفرد هو بهذه القدرة فيأثر عقلنا المجروح بكرامته الفطرية على استيعاب عظمة هذه السطوة أن يسميها حباً!
يبدأ الموضوع هكذا؛ أنت غارق في ملهيات هذه الحياة ... محجوز حتى أذنيك بألف عمل يجب أن تقوم به الآن؛ أو على الأقل تعتقد أنه يجب .. تستنفذ كل جوارحك حتى تكل .. هي وليس أنت .. فيسقط نظرك على الأخر بصدفة بحتة ومن هول كونها "صدفة" تبدأ هذه الجوارح المنهكة بافتعال حدث "الحب" .. تنتقي هي إجازتها الجميلة وبغض النظر عن موافقتك الموجودة مسبقاً وبعلمك واختيارك ! بضعة أيام أو حتى أشهر وتنتهي الإجازة وتدرك أنك لم تفعل شيئاً سوى إضافة عبء جديد على كاهل اعبائك اليومية ... قد تستيقظ من حلمك الجميل على نهاية مقبولة ترضاها بعقلك و بكامل قواه الفكرية والتحليلية" الذي من الصعب أن يتوافر إلا في نهاية الأسبوع فقط" أو قد تصطدم _ مثلي _ بواقع غير مرغوب فيه وتتحامل على نفسك محاولاً أن تصدق بأنه الحب؛ لم يكن أبداً "شيء سهل" بل يجب أن تعاني وتعاني ... والحب؛ إن وجد، هو ليس سوى إلغاء لكل معاناة في حياتك
No comments:
Post a Comment